الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا الترغيب وليس الترهيب؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nermin
عضو فعال
عضو فعال


انثى
عدد الرسائل : 143
العمر : 31
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 14/01/2009

مُساهمةموضوع: لماذا الترغيب وليس الترهيب؟   الأحد 29 مارس 2009, 05:16

لأن الله تعالى قال في كتابه الكريم : {اُدعُ إلى سبيل ربك بالحكمةِ والموعظةِ الحسَنة )لأن الرسول الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا خلا منه شيء إلا شانه** لأن الهدف الرئيس لنا هو أن نجعلهم يحبون الصلاة ؛ والترهيب لا تكون نتيجته إلا البغض ، فإذا أحبوا الصلاة تسرب حبها إلى عقولهم وقلوبهم ، وجرى مع دماءهم، فلا يستطيعون الاستغناء عنها طوال حياتهم ؛ والعكس صحيحلأن الترغيب يحمل في طياته الرحمة ، وقد أوصانا رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم بذلك قائلاًSadالراحمون يرحمهم الرحمن ) ، وأيضاً {ارحموا مَن في الأرض يرحمكم من في السماء**

فليكن شعارنا ونحن في طريقنا للقيام بهذه المهمة هو الرحمة والرفق.لأن الترهيب يخلق في نفوسهم الصغيرة خوفاً ، وإذا خافوا منَّا ، فلن يُصلُّوا إلا أمامنا وفي وجودنا ، وهذا يتنافى مع تعليمهم تقوى الله تعالى وخشيته في السر والعلَن، ولن تكون نتيجة ذلك الخوف إلا العُقد النفسية ، ومن ثمَّ السير في طريق مسدودلأن الترهيب لا يجعلهم قادرين على تنفيذ ما نطلبه منهم ، بل يجعلهم يبحثون عن طريقة لرد اعتبارهم، وتذكَّر أن المُحِب لمَن يُحب مطيع لأن المقصود هو استمرارهم في إقامة الصلاة طوال حياتهم...وعلاقة قائمة على البغض و الخوف والنفور-الذين هم نتيجة الترهيب- لا يُكتب لها الاستمرار بأي حال من الأحوال

كيف نرغِّب أطفالنا في الصلاة؟

منذ البداية يجب أن يكون هناك اتفاق بين الوالدين- أو مَن يقوم برعاية الطفل- على سياسة واضحة ومحددة وثابتة ، حتى لا يحدث تشتت للطفل، وبالتالي ضياع كل الجهود المبذولة هباء ، فلا تكافئه الأم مثلاً على صلاته فيعود الأب بهدية أكبر مما أعطته أمه ، ويعطيها له دون أن يفعل شيئاً يستحق عليه المكافأة ، فذلك يجعل المكافأة التي أخذها على الصلاة صغيرة في عينيه أو بلا قيمة؛ أو أن تقوم الأم بمعاقبته على تقصيره ، فيأتي الأب ويسترضيه بشتى الوسائل خشية عليهوفي حالة مكافأته يجب أن تكون المكافأة سريعة حتى يشعر الطفل بأن هناك نتيجة لأفعاله، لأن الطفل ينسى بسرعة ، فإذا أدى الصلوات الخمس مثلاً في يوم ما ، تكون المكافأة بعد صلاة العشاء مباشرة

أولاً: مرحلة الطفولة المبكرة .. ما بين الثالثة و الخامسة

إن مرحلة الثالثة من العمر هي مرحلة بداية استقلال الطفل وإحساسه بكيانه وذاتيته ، ولكنها في نفس الوقت مرحلة الرغبة في التقليد ؛ فمن الخطأ أن نقول له إذا وقف بجوارنا ليقلدنا في الصلاة: (لا يا بني من حقك أن تلعب الآن حتى تبلغ السابعة ، فالصلاة ليست مفروضة عليك الآن) ؛ فلندعه على الفطرة يقلد كما يشاء ، ويتصرف بتلقائية ليحقق استقلاليته عنا من خلال فعل ما يختاره ويرغب فيه ، وبدون تدخلنا (اللهم إلا حين يدخل في مرحلة الخطر )... فإذا وقف الطفل بجوار المصلي ثم لم يركع أو يسجد ثم بدأ يصفق مثلاً ويلعب ، فلندعه ولا نعلق على ذلك

ولنعلم جميعاً أنهم في هذه المرحلة قد يمرون أمام المصلين ، أو يجلسون أمامهم أو يعتلون ظهورهم ، أو قد يبكون ، وفي الحالة الأخيرة لا حرج علينا أن نحملهم في الصلاة في حالة الخوف عليهم أو إذا لم يكن هناك بالبيت مثلاً من يهتم بهم ، كما أننا لا يجب أن ننهرهم في هذه المرحلة عما يحدث منهم من أخطاء بالنسبة للمصلى وفي هذه المرحلة يمكن تحفيظ الطفل سور : الفاتحة ، والإخلاص ، والمعوذتين

ثانياً: مرحلة الطفولة المتوسطة .. ما بين الخامسة والسابعة

في هذه المرحلة يمكن بالكلام البسيط اللطيف الهادئ عن نعم الله تعالى وفضله وكرمه (المدعم بالعديد من الأمثلة) ، وعن حب الله تعالى لعباده، ورحمته ؛ يجعل الطفل من تلقاء نفسه يشتاق إلى إرضاء الله ، ففي هذه المرحلة يكون التركيز على كثرة الكلام عن الله تعالى وقدرته وأسمائه الحسنى وفضله ، وفي المقابل ، ضرورة طاعته وجمال الطاعة ويسرها وبساطتها وحلاوتها وأثرها على حياة الإنسان... وفي نفس الوقت لابد من أن يكون هناك قدوة صالحة يراها الصغير أمام عينيه ، فمجرد رؤية الأب والأم والتزامهما بالصلاة خمس مرات يومياً ، دون ضجر ، أو ملل يؤثِّّّّّّر إيجابياً في نظرة الطفل لهذه الطاعة ، فيحبها لحب المحيطين به لها ، ويلتزم بها كما يلتزم بأي عادة وسلوك يومي.

ولكن حتى لا تتحول الصلاة إلى عادة وتبقى في إطار العبادة ، لابد من أن يصاحب ذلك شيء من تدريس العقيدة ، ومن المناسب هنا سرد قصة الإسراء والمعراج ، وفرض الصلاة ، أو سرد قصص الصحابة الكرام وتعلقهم بالصلاة ومن المحاذير التي نركِّز عليها دوما الابتعاد عن أسلوب المواعظ والنقد الشديد أو أسلوب الترهيب والتهديد ؛ وغني عن القول أن الضرب في هذه السن غير مباح ، فلابد من التعزيز الإيجابي ، بمعنى التشجيع له حتى تصبح الصلاة جزءاً أساسياً من حياته ويراعى وجود الماء الدافئ في الشتاء ، فقد يهرب الصغير من الصلاة لهروبه من الماء البارد، هذا بشكل عام ؛ وبالنسبة للبنات ، فنحببهم بأمور قد تبدو صغيرة تافهة ولكن لها أبعد الأثر ، مثل حياكة طرحة صغيرة مزركشة ملونة تشبه طرحة الأم في بيتها ، وتوفير سجادة صغيرة خاصة بالطفلة ويمكن إذا لاحظنا كسل الطفل أن نتركه يصلي ركعتين مثلا حتى يشعر فيما بعد بحلاوة الصلاة ثم نعلمه عدد ركعات الظهر والعصر فيتمها من تلقاء نفسه ، كما يمكن تشجيع الطفل الذي يتكاسل عن الوضوء بعمل طابور خاص بالوضوء يبدأ به الولد الكسول ويكون هو القائد ويضم الطابور كل الأفراد الموجودين بالمنزل في هذا الوقت

ويلاحظ أن تنفيذ سياسة التدريب على الصلاة يكون بالتدريج ، فيبدأ الطفل بصلاة الصبح يومياً ، ثم الصبح والظهر ، وهكذا حتى يتعود بالتدريج إتمام الصلوات الخمس ، وذلك في أي وقت ، وعندما يتعود على ذلك يتم تدريبه على صلاتها في أول الوقت، وبعد أن يتعود ذلك ندربه على السنن ، كلٌ حسب استطاعته وتجاوبه ويمكن استخدام التحفيز لذلك ، فنكافئه بشتى أنواع المكافآت ، وليس بالضرورة أن تكون المكافأة مالاً ، بأن نعطيه مكافأة إذا صلى الخمس فروض ولو قضاء ، ثم مكافأة على الفروض الخمس إذا صلاها في وقتها ، ثم مكافأة إذا صلى الفروض الخمس في أول الوقت ويجب أن نعلمه أن السعي إلى الصلاة سعي إلى الجنة ، ويمكن استجلاب الخير الموجود بداخله ، بأن نقول له: (أكاد أراك يا حبيبي تطير بجناحين في الجنة) ، أو (أنا متيقنة من أن الله تعالى راض عنك و يحبك كثيراً لما تبذله من جهد لأداء الصلاة)، أو : (حلمت أنك تلعب مع الصبيان في الجنة والرسول صلى الله عليه وسلم يلعب معكم بعد أن صليتم جماعة معه)... وهكذا أما البنين ، فتشجيعهم على مصاحبة والديهم (أو من يقوم مقامهم من الثقات) إلى المسجد ، يكون سبب سعادة لهم ؛ أولاً لاصطحاب والديهم ، وثانياً للخروج من المنزل كثيراً

ويراعى البعد عن الأحذية ذات الأربطة التي تحتاج إلى وقت ومجهود وصبر من الصغير لربطها أو خلعها ويراعى في هذه المرحلة تعليم الطفل بعض أحكام الطهارة البسيطة مثل أهمية التحرز من النجاسة كالبول وغيره ، وكيفية الاستنجاء ، وآداب قضاء الحاجة ، وضرورة المحافظة على نظافة الجسم والملابس ، مع شرح علاقة الطهارة بالصلاة و يجب أيضاً تعليم الطفل الوضوء ، وتدريبه على ذلك عملياً ، كما كان الصحابة الكرام يفعلون مع أبنائهم

ثالثاً: مرحلة الطفولة المتأخرة .. ما بين السابعة والعاشرة

في هذه المرحلة يلحظ بصورة عامة تغير سلوك الأبناء تجاه الصلاة ، وعدم التزامهم بها ، حتى وإن كانوا قد تعودوا عليها ، فيلحظ التكاسل والتهرب وإبداء التبرم ، إنها ببساطة طبيعة المرحلة الجديدة : مرحلة التمرد وصعوبة الانقياد ، والانصياع وهنا لابد من التعامل بحنكة وحكمة معهم ، فنبتعد عن السؤال المباشر : هل صليت العصر؟ لأنهم سوف يميلون إلى الكذب وادعاء الصلاة للهروب منها ، فيكون رد الفعل إما الصياح في وجهه لكذبه ، أو إغفال الأمر ، بالرغم من إدراك كذبه ، والأولََى من هذا وذاك هو التذكير بالصلاة في صيغة تنبيه لا سؤال ، مثل العصر يا شباب : مرة ، مرتين ثلاثة ، وإن قال مثلاً أنه صلى في حجرته ، فقل لقد استأثرت حجرتك بالبركة ، فتعال نصلي في حجرتي لنباركها؛فالملائكة تهبط بالرحمة والبركة في أماكن الصلاة!!

وتحسب تلك الصلاة نافلة ، ولنقل لك بتبسم وهدوء حتى لا يكذب مرة أخرى إن لم يصلِّ الطفل يقف الأب أو الأم بجواره-للإحراج -ويقول: (أنا في الانتظار لشيء ضروري لابد أن يحدث قبل فوات الأوان)(بطريقة حازمة ولكن غير قاسية بعيدة عن التهديد )كما يجب تشجيعهم، ويكفي للبنات أن نقول Sadهيا سوف أصلي تعالى معي) ، فالبنات يملن إلى صلاة الجماعة ، لأنها أيسر مجهوداً وفيها تشجيع ، أما الذكور فيمكن تشجيعهم على الصلاة بالمسجد و هي بالنسبة للطفل فرصة للترويح بعد طول المذاكرة ، ولضمان نزوله يمكن ربط النزول بمهمة ثانية ، مثل شراء الخبز ، أو السؤال عن الجار ...إلخ

وفي كلا الحالتين: الطفل أو الطفلة، يجب أن لا ننسى التشجيع والتعزيز والإشارة إلى أن التزامه بالصلاة من أفضل ما يعجبنا في شخصياتهم ، وأنها ميزة تطغى على باقي المشكلات والعيوب ، وفي هذه السن يمكن أن يتعلم الطفل أحكام الطهارة، وصفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعض الأدعية الخاصة بالصلاة، ويمكن اعتبار يوم بلوغ الطفل السابعة حدث مهم في حياة الطفل، بل وإقامة احتفال خاص بهذه المناسبة، يدعى إليه المقربون ويزين المنزل بزينة خاصة ، إنها مرحلة بدء المواظبة على الصلاة

ولاشك أن هذا يؤثر في نفس الطفل بالإيجاب ، بل يمكن أيضاً الإعلان عن هذه المناسبة داخل البيت قبلها بفترة كشهرين مثلا ، أو شهر حتى يظل الطفل مترقباً لمجيء هذا الحدث الأكبروفي هذه المرحلة نبدأ بتعويده أداء الخمس صلوات كل يوم ، وإن فاتته إحداهن يقوم بقضائها ، وحين يلتزم بتأديتهن جميعا على ميقاتها ، نبدأ بتعليمه الصلاة فور سماع الأذان وعدم تأخيرها ؛ وحين يتعود أداءها بعد الأذان مباشرة ، يجب تعليمه سنن الصلاة ونذكر له فضلها ، وأنه مخيَّر بين أن يصليها الآن ، أو حين يكبر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا الترغيب وليس الترهيب؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجنة :: بيوتنا :: عالم الطفل-
انتقل الى: